_الطموح هو التطلع إلى أهداف كبيرة بعيدة المدى، وهو تلك العبارة التي تداعب أحلام كل الشباب والفتيات وتستحوذ على انتباههم في كل زمان ومكان.

والطموح في حقيقته تسخير طاقات وإمكانات الشخص من أجل تحقيق نتائج وانجازات كبيرة في المستقبل، وهو بهذا المفهوم يعد من أهم العمليات الحياتية لدى الانسان.

وحينما نقول العملية فإننا لا نعني بالطموح تلك الاماني الحالمة المجردة التي تداعب خيال الشاب والفتاة، وإنما هي عملية تحديد للطموح وبلورته وتحديد ملامحه ثم كتابته ثم وضع خطة وخطوات لتحويل الطموح إلى نتائج حية على أرض الواقع.

إن عملية الطموح إذا استحوذت على خيال الشاب وفكره وقلبه وتصرفاته وامتلكت عليه شغفه، فإنها تحوله إلى طاقة جبارة متحركة، وبالتالي سيحول كل شيئ في طريقه وفي حياته من أوقات ومعارف وموارد لخدمة طموحه وأهدافه، وبالتالي فهو يشعر بالمسؤولية العظيمة تجاه طموحه، مما يؤدي إلى نضجه وتقدمه وتطور شخصيتة بشكل يسبق فيه أقرانه ويتقدم عليهم.

💡عزيزي الشاب/عزيزتي الفتاة:

إن امتلاكك لطموح كبير يحقق لك كثيرا من عوامل نضج الشخصية وقوتها والتزامها وتطورها،

⚠فالطموح يحقق لك الفوائد التالية:

_المحافظة على الوقت وإدارته بشكل جيد ومفيد.

_تسخير العواطف القلبية تجاه الطموح، وبالتالي حفظها من العبث والتجارب العاطفية السلبية.

_تسخير الافكار والقوة الذهنية والعقلية للتفكير في الطموح وطرق تحقيقه، بدلا من صرفها في التوافه او الافكار المنحرفة، التي تؤدي إلى التبلد العقلي.

_تسخير الموارد المادية والمالية المتاحة في السعي للطموح، بدلا من هدرها.

_بناء علاقات اجتماعية مع شخصيات ناجحة وفاعلة في مجال طموحك، ويبعدك ذلك بالتالي عن الحاجة للعلاقات السلبية مع الرفاق الكسالى والسلبيين، مما يجعلك ناجحا اجتماعيا.

_ الطموح يدفعك تلقائيا إلى تطوير معارفك ومهاراتك وسلوكياتك وعاداتك، لتتمكن من خلالها من السعي لتحقيق حلمك.

_ الطموح يشعرك بوجود معنى لحياتك ووجودك، ويشعرك بأهمية دورك في الحياة، وهذا يعطيك شعورا متدفقا بالاثارة والمتعة والسعادة بشكل افضل واكثر استمرارا ممن يعيشون بدون طموحات.

💡إن الطموح حتى يصبح قوة جبارة في حياة الشاب والفتاة، ويحقق لهما النضج والمسؤولية وتطور الشخصية، فإنه لا بد أن تتوفر له عدد من الشروط، فما هي يا ترى؟

_ شروط الطموح المحرك القوي:

_الشغف والعشق: لا بد أن تكون شغوفا بطموحك إلى درجة تجعلك تتحمل في سبيله كل الصعوبات والمشقات دون أن تيأس.

_الوضوح الكبير: لا بد أن يكون طموحا واضحا ومحددا إلى درجة تعرف معها ماذا تفعل بالضبط من خطوات وماذا لا تفعل من اجل تحقيق حلمك

_المدى الزمني:لا بد أن يكون طموحك مربوطا بفترة زمنية تريد تحقيقه خلالها، إلى درجة أنك تسابق الموعد لتحقيق طموحك، ودرجة أنك تتخلى عن التسويف والتأخير.

_الكتابة: لا بد أن يكون طموحك مكتوبا وخطواته ومتطلباته مرصودة ومدونة، إلى درجة تشعرك بالالتزام والاهمية.

_الخطة:لا بد من قيامك بالتخطيط ووضع الخطط والإجراءات التنفيذية التي توصلك إلى حلمك، فالطموح بدون خطة وخطوات يظل مجرد أماني حالمة بدون روح.

_الدعم: في رحلتك تجاه طموحك ستحتاج إلى دعم وإرشاد وتوجيه، حيث ستقابلك في طريقك للطموح العقبات والشعور بالاحباط واحيانا عدم المعرفة، وستحتاج إلى قوة معرفية ومعنوية وتوجيهية تساندك، فاحرص على اختيار من يدعمك ويوفر لك ذلك.

_ التوكل على الله واستمداد النجاح منه: فمهما طمحت وخططت ونفذت ستبقى ارادة الله فوق كل شيء، فأنت عبد لله وتحتاج بركته وتوفيقه وهداه.

عزيزي/عزيزتي: لا تترك حياتك هملا دون وجود غاية وطموحا تعمل لأجله، وتعيش في سبيله، فالعمر يمضي سريعا، والطاقات تتبدد إن لم تجد هدفا تصب فيه.