تقع قرية الروضة على بعد ثلاثة عشر كيلو مترا غربي مركز ولاية صحم ، و لا ريب أن ما يلفت نظر الزائر لتلك القرية الهادئة الجميلة هو تلك الغابة من أشجار الغاف وارفة الظلال التي تنتشر بكثافة بالقرب من مدخل القرية ، حيث تنساب تحتها و بينها مياه عذبة صافية كصفاء جو المكان و نقائه ، إنها مياه ( فلج الروضة) .

و يعد فلج الروضة من الأفلاج الداودية القديمة جدا ، يصل طول قناته الممتدة من ( أم الفلج) إلى ( الشريعة) - حيث يظهر على السطح - حوالي ثلاثة كيلومترات و نصف ، و كغيره من الأفلاج الأخرى التي تشتهر بها السلطنة فهو و بعد ظهوره على سطح الأرض ينساب في قناة مائية تمتد بمحاذاة المسجد القديم للقرية ثم تتفرع منها قنوات فرعية تسقي نخيل و بساتين القرية ، حيث يتم تقسيم ماء الفلج بين الأهالي بنظام ( الأثر) القديم . حيث يساوي الأثر نصف ساعة .

يتأثر الفلج بفترات المحل و شح الأمطار ، لذا فهو يعاني في معظم فترات العام من انقطاع مياهه، إلا أنه و في حالات ( الخصب) ووفرة مياه الأمطار يزداد منسوب المياه فيه ، حيث يتغذى من مياه وادي الصرمي الذي ينساب بالقرب من منابعه عند جريانه .

و يشهد الفلج خلال الفترة الحالية ازدهارا و حيوية نتيجة وفرة مياهه بعد أمطار الخير التي هطلت خلال الأيام الماضية ، الأمر الذي دفع بالأهالي إلى التوسع و التنوع في الزراعة و استغلال وفرة مياه الفلج ، فبالإضافة إلى أشجار النخيل و الليمون يقوم الأهالي بزراعة الخضروات الورقية كالفجل و الخس و الجلجلان و الملفوف و كذلك زراعة الذرة و الجزر و الفندال و الطماطم ، و النباتات التي تستخدم كأعلاف للحيوانات كالشعير و البرسيم و غيرها .