التنمر هو نوع من أنواع الإساءه أو المضايقه والإعتداء على شخص أو مجموعة تكون أضعف وتأتي هذه المضايقات جسدياً أو لفظيا كالتنابز بالألقاب والشتم؛ وهذه العادة تنتشر بين طلبة المدارس حيث يقوم مجموعة طلاب بالإعتداء على طالب أو مجموعة تكون أضعف منهم ويتكرر هذا الإعتداء اللفظي أو الجسدي بشكل متكرر ويصعب على الحلقة الأضعف التبليغ لما يلاقوه من مضايقات بسبب خوفهم ممن يضايقهم ليحاسبهم أو يعتدي عليهم بشكل أقوى أو خوفا من ردة فعل الأهل بأن تكون سلبية عليهم.

للأسف الشديد هذه الظاهرة السيئة تنتشر في مجتمعنا وخاصة في المدارس بين الطلبة والطالبات بشكل غريب ومخيف حيث يشعر هؤلاء المتنمرون بالفخر بأنهم اقوياء وأن لديهم شعبيه ومكانه بين أصحابهم.


أما عن خطورة هذه الظاهرة وعواقبها الوخيمة تظهر مباشرة على ممن أعتدى عليهم سواء لفظيا بالشتائم او التنابز أو التحقير أو الإعتداء جسديا بالضرب؛ ومن ضمن المخاطر هو ضعف شخصية الطالب وتدني مستواه الدراسي هذا بالنسبة للجانب الفكري للطالب وطبعا يصاحبها الوضع الصحي بسبب التفكير والخوف.

أما الخطر الكبير الذي ينتج عنه التنمر هو أن يصل إلى الإعتداء الجنسي وهذا هو بداية دخول الطالب إلى منحنى خطير قد يكلفه الشي الكثير طوال حياته.


سبب إنتشار هذه الظاهرة بوجهة نظري هو تغير رتم الحياه لدى المجتمع العماني بسبب التطور وتغيير نمط الحياه بالإبتعاد عن التلاحم الأسري داخل البيت العماني وأقصد هنا إبتعاد ولي الأمر عن أبناءه وعدم مراقبته لهم مما جعل الأبناء يمارسون العنف بسبب إطلاعهم على التقنيه الحديثه والتركيز على هذه الجوانب من أفلام ومقاطع وغيرها التي تحتوي على العنف والقوة في مضمونها؛ والجميع يعلم كيف لهذه الوسائل أن تؤثر على الأطفال والمراهقين.


محاربة هذه الظاهرة يجب أن يكون هناك تكاتف بين المنزل ويتمثل في الوالدين والمدرسة سواء في الجانب الإداري متمثلا بالأخصائي الإجتماعي أو على مستوى الهيئة التدريسية.

لا أحبذ الإندفاع عند إكتشاف مثل هذه الحالات بل يجب علينا أن نلزم الهدوء ونحكم العقل وأن نتناقش مع الحالة بحيث نكسب الود ونبعث الطمأنينة في الطالب ونوصل المعلومه بأننا سنقف معك لمساعدتك وهنا أخص حالة المتنمر عليه وكذلك التعامل عند المتنمرين يجب أن نتعامل معهم بود لكسبهم وإزالة مثل هذه الأفكار السلبية التي أكتسبوها بلا شعور ليبقى مجتمعنا العماني خاليا من مثل هذه الظواهر السيئه.