ها نحن نودع عاما هجريا،ونستقبل عاما هجريا جديدا،مضى عام بحلوه ومره،بإنجازاته المبهجة في حياتنا،وها هي آخر ورقة من التقويم الهجري سقطت كأوراق الخريف،لنبدأ عامنا الجديد بجد وجهد،وبتنظيم خطط جديدة.

"قالوا سيرحلُ من أعمارنا عامُ
فقلتُ كيف وهذا العمر أيامُ !؟
لا يرحل العام نحن الراحلون إلى
نهاية العمر والأعوام أرقامُ"

كم رددنا بأن الأعوام أرقام ولكننا ربما غفلنا بأن العمر هو الذي يمضي،ويمضي بسرعة البرق،فماذا كنت أعددتَ في عامك الذي مضى وهل نفذت ما أعددته وهل وفيّتَ بما وعدت به ذاتك لأن تقوم به؟
لا تحزن فها أنت الآن تستقبل عاما هجريا جديدا ،فمهما كان تأخرك وتخلفك فالقادم أجمل بإذن الله تعالى.

رحل ذلك العام ،فاستقبل عامك الجديد بتفاؤل وحسن ظن بأن يكون أفضل مما مضى،هنا قرر وارفع سقف أحلامك وأن تبدأ حياة جديدة،مهما كانت حياتك تعترضها العقبات تفاءل وخطط لأهدافك التي تطمح أن تنفذها وأبدأ بتنفيذ خطة جديدة،ولأهداف جديدة تجعلك تُحلق معها في عالم من الأمل والعزيمة والإرادة.

كن أنت التغيير الذي يود العالم أن يراه فيك،فلن تستطيع أن تغير من حولك إلا إذا غيرت من ذاتك ،حتى يراك العالم بأنك تغيرت وسيجبرهم ذلك لأن يتغيروا.
جدد علاقتك بخالقك،وانظر ماذا كنت وكيف أصبحت،وماذا كان ينقصك وما ازداد فيك،افرح بما حققت وأنجزت،وضع أهدافا جديدة واستعن وتوكل عليه عزوجل.

اكتب خطتك الجديدة وعاهد ذاتك بتحقيقها،وحاول أن تجعلها مرنة ومناسبة لظروفك ولقدراتك،ضع خطة زمنية لإنجازها،وراجعها بين الفينة والأخرى.

فلا تبتأس إن لم تحقق بها (100%)وافرح إن حققت منها ما بين(50-70%) لا تفرط بالفرص التي تأتيك وقم باستغلالها.

مقالتي هذه بها الكثير الذي أودّ كتابته، فأنا وأنت التغيير الذي يراه العالم فينا،فلا تنزعج إن صادفتك أيام مُحزنة كن مرنا بكل ما قد يعترضك"إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ"

فاللهم أدمنا على هدي النبي المصطفى وأبعد عنا الشرور والمعاصي وأدم علينا الأمن والأمان والعافية..