تعتبر المدرسة أحد أهم الأماكن التي تساعد على إعداد النشء تربية صالحة وإعدادهم لمستقبل واعد يقوم على أسس متينة للنهوض بالوطن، فالمدرسة يأتي دورها مُكملاً لدور البيئة الأولى للطالب وهي الأسرة، فهي تهدف لتربية جيل قوي سليم، تعلم كيف يسعى للنجاح، وكيف يقابل الفشل الذي يعترض طريقه، وكيفية التوافق النفسي مع الظروف، فيُقبل على الحياة بكل أمل وتفاؤل وحماس.


لكن لا بد من توفير بيئة مناسبة للطالب في المدرسة، حيث تعد حافلة المدرسة من الضروريات الأساسية التي يجب الإهتمام بها، حيث فتحت في هذه الأيام المدارس أبوابها وبدأ معها فلذات أكبادنا في النهوض المبكر وانتظار الحافلات المدرسيه ونحن نترقب عودتهم لنا سالمين وقلوبنا تدعو لهم بأن يحيمهم الله من أهوال الطريق.

كثيرا من الحوادث تقع لطلاب المدارس وهذا أمر لا يخفى على أحد، حوادث منها البسيط (فقد يأتي طفلك يوما رأسه مربوط أو يده معلقه، أو ملابسه ممزقه وقد تتفاجأ باتصال يخبرك أحدهم بإن إبنك بالمستشفى نتيجة إصابه ....إلخ) ومنها ما أدت للموت -حفظ الله إطفالنا من كل مكروه ونسأل الله لهم السلامة والعافية وعاما دراسيا خالي من الحوادث.

أن أسباب حدوث هذه المشكلات كثيرة، من بينها زيادة إعداد الطلبة في الحافلة عن السعة المحددة لها، وبالتالي نناشد الجهات الحكومية المختصة والممثلة بوزارة التربية والتعليم في هذا الموضوع الإسراع في إيجاد حلول مناسبة لسلامة الطلبة والطالبات من أي مكروه جراء هذا التزاحم الغير مبرر في الحافلة المدرسية، كما يستحسن تعيين مشرفات خاصة للأطفال في هذه الحافلات وذلك لسلامتهم، إلى جانب تنظيم عملية الدخول والخروج من الحافلة، وهذا بلا شك يساهم في الحفاظ على أرواح هؤلاء الطلبة وعودتهم لأهلهم سالمين.