بعد إجازة طويلة مليئة بالفرح والمرح،بعدما كانت إجازة يملؤها الاستكشافات والتجولات،من هنا وهناك،بعد أن كبروا وتغيرت ملامحهم ووجوههم،من هنا سنبدأ ويبدأ مشوار الألف ميل.

اليو ارتفعت الأصوات مغردة وبصوت عال،وبأرواح مُحلقة ورؤوس شامخة،يملؤها الأمل وقوة العزم والإرادة،اليوم رفرفت أعلام السلطنة،وبأعالي أصوات طلاب المدارس ينشدون النشيد الوطني،لبدء عام دراسي جديد..

اليوم هناك من دخل عالم المدارس ولأول مرة بروح من الرهبة والخوف وتكتسي مُحياهم إبتسامات بها قلق وفرح، وآخر من دخلها بروح يدفعها للأمام وبعزم الإرادة لمواصلة مشواره وما بدأ به من تفوق وتقدم في مدرسته..

اليوم بدأ عرس مدارسنا،وحفلات استقبال لإبنائهم،اليوم عادت حياة المدارس وفرح الآباء والأمهات من المعلمين والمعلمات..

كلمات كثيرة لا توفيها الأوراق لأن اكتب مقالتي هذه،ولكنني كل ما أودّ قوله كرسالة لآباء الطلاب وأمهاتهم ولمعلمي ومعلماتهم..

عزيزي ولي الأمر-ابنك/ابنتك- في أيدي أمينة سواء من هو في بداية مشواره ومنهم من يستكمل مشواره التعليمي،فاحرص كل الحرص لأن تعطي ابنك نصائحك،لاختياره الصديق الصالح ،واحرص على احترامه لمعلمه ومن هم حوله،احرص لأن تكون رسائلك إيجابية مشجعة له للسير قُدما لتحقيق مُراده في النجاح والتفوق،وكن لهم خير ناصح ومرشد،واكسب صداقته ليكون لك وتكون معه صديقا وفيا،كن محفزا لإبنك وبأسلوب لبق،دون تخويف وتهديد،واحرص على أن يتحلى ابنك بالأخلاق الحسنة،فأنتم قدوتهم أمام معلميهم،فكونوا حلقة وصل مع مدارسهم واحرصوا لأن تفتخروا بإنجازاتهم صغيرة كانت أم كبيرة..

عزيزي -المعلم والمعلمة-احرصا كل الحرص على استقبال أبنائكم الطلبة بوجه بشوش مبتسم،وكونوا لهم الأب الحنون والأم الرؤوف،
قال الرسول صل الله عليه وسلم :”إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه ”
فعليكم أن تحفزوهم بأن يجتهدوا ويتقنوا في عمل واجباتهم وأنشطتهم المدرسية والإستذكار، وأن يتعلموا استغلال الوقت جيدا حتى لا يفوتهم أي شيء من واجباتهم والمذاكرة،وتعليمهم الطريقة الصحيحة لذلك،فأنتم منبعا ونهرا لعلمهم،وأنتم من سيْذكره طالبه طوال عمره وسيذكر جميل من علمه حرفا،ومن علّمه وحفّظه أول سورة من القرآن الكريم،فاظفر بنجاحك في طلابك..

ونمي فيهم روح المنافسة الشريفة،واستخرج من دواخلهم شرارة العلم ومن عقولهم أفكارا ربما تكون مدفونة،فالإبداع منهج المتميز..

وختاما:
جميعنا قدوة لطلابنا وأبنائنا،نحن من سيكون لهم العون،ومن سيدفعهم للأمام بعد التوكل على الله عزوجل،نحن من سيكون برفقتهم طوال تسعة أو عشرة أشهر،نحن من سيكون سببا لإنتاج عقول طامحة للمعالي وبكلماتنا الإيجابية التي يحذوها الأمل وبالعزم وقوة الإردة سنحقق معا ما نصبو له لرفعتهم ولرفعة هذا الوطن..
وكل عام وأبناؤنا الطلبة في تفوق ونجاح وتطلعات مزدهرة ومزهرة بإذن الله تعالى.