يحضى عيد الأضحى المبارك بمكانة خاصة عند العمانيين منذ دخولهم الإسلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يحرصوا على الاحتفال بهذه الشعيرة الدينية على أكمل وجه، من خلال إقامة الأسواق التقليدية وغيرها من الأنشطة الاجتماعية والدينية الأخرى.

ولاية صحم حالها كحال باقي الولايات تستعد لعيد الأضحى المبارك من خلال إقامة الأسواق الشعبية أو ما يعرف محليا ب(الهبطة) وهي عبارة سوق تقليدي موسمي لعرض مختلف البضائع التي يحتاجها الناس خلال أيام العيد مثل المواشي والبهارات والملابس والحلويات، وتبدأ فعاليات الهبطة قبل العيد بأيام عديدة في مختلف ولايات السلطنة، وتستمر إلى ما قبل العيد بيوم واحد، كما تشهد هذه الأسواق ازدحاما شديدا، حيث يتوافد الناس من كل حدب وصوب من أجل التسوق والبيع.

بعد توقف سوق الهبطة لعدة سنوات في ولاية صحم عادت هذا العام في عيد الأضحى المبارك 1440هجري لتبث الأفراح وتعطي للعيد طابع تقليدي مميز ويجد أهالي الولاية ما يحتاجونه من مستلزمات العيد، حيث شهدت الهبطة هذا العام إقبال كبير من الباعة والمتسوقين والعديد من العروضات والمناداة على المواشي والاغنام، وصناعة السعف وركوب الخيل، حيث كان الحضور كبير سواء من أهالي ولاية صحم أو الولايات المجاورة الأخرى.

ضرب أبناء ولاية صحم أروع الأمثلة في التكاتف والتعاون في إنجاح هبطة عيد الأضحى لهذا العام، من جهة أخرى كان للمؤسسات الحكومية دور كبير، حيث كان لمكتب والي صحم دور فعال، إلى جانب جهود بلديات شمال الباطنة متمثلة ببلدية صحم.

إن إقامة مثل هذه الانشطة المجتمعية النفعية تعزز وتنمي ثقافة التآلف والتعاون بين أفراد المجتمع، وهذا بلا شك يساعد ويساهم على الحفاظ على النسيج الإجتماعي والعادات والتقاليد العمانية الأصيلة التي توارثها العمانيين جيل بعد جيل.