كم هي جميلة تلك الفرحة والسعادة التي علت مُحيا الآباء والأمهات خلال الفترة التي مضت،والتي شهدتها جميع مدارسنا وجميع البيوت من التفوق الدراسيّ للأبناء.
فكأن المدارس اكتست ببساط أخضر وما بين تلك المباركات المتبادلة،وصور المجيدين التي ملأت برامج التواصل الإجتماعي.
كم هي جميلة تلك الفرحة التي ارتسمت ومازالت تبتهج..

فليس هنالك ما يُعارض وما قد يُعيق طريق هؤلاء الطلاب من إبداعات ومواهب وهم ما بين هذا التميز والإبداع..
فجميع طلابنا بدرجة من الذكاء ولكل منهم ميزة وتميز ..

فالموهبة والإبداع عطيّة الله تعالى لأكثر البشر،فتنمو وتكثر وتثمر وإما تذبل وتصبح رماداً،وذلك كل حسب بيئته الثقافية ووسطه الاجتماعيّ.

وفقاً لأحدثِ الدراسات تبين بأن نسبة المبدعين الموهبين من الأطفال من سن الولادة إلى الخامسة من أعمارهم نحو 90%،وعندما يصل الأطفال إلى سن السابعة تنخفض نسبة المبدعين منهم إلى 10%وما أن يصلوا إلى سن الثامنة حتى تنخفض تلك النسبة لتصبح ضيئلة جدا لتصل ٢%.

مما لاشك فيه بأن كل أسرة تطمح وتسمو لأبنائها للإبداع والتفوق والتميز وإبراز مواهبهم وإبداعاتهم لتفتخر بذلك كله.

فجميع هذا وغيره يحتاج لإرادة ومعرفة وبصيرة وقدوة واعية تُساند وتعاون الموهوب والمُبدع وتعزيز إمكاناته وعدم التقاعس والتراجع بحجة من الحجج الواهية التي لا قيمة لها.

فهنا تروي إحدى الأمهات قائلة: " لم أكن أتوقع يوماً ما بأن يكون الإبداع والموهبة شيئاً مكتسبا من أحد الوالدين للأبناء، فقد طُبِعَ الابداع والتفكير على أحد أبنائي فمنذ مراحله العمرية الأولى بدأ بتكسير ألْعَابِهِ بعد أن يلعب بها بفترة قصيرة، وكنت ألاحظ ذلك عليه حيث أنّه كان يُعيد صنعها بطريقة أخرى.. فلم أتضايق من عمله وصنيعه بل ساعدته في ذلك،وكنا نصنع ونعيد الصنع بأدوات أخرى من خامات البيئة، فكبر وكبر معه الإبداع، حتى أنه قام بصنع روبوتاً ولم ينقصه سوى أدوات التسليك التي يتخيلها بأن تصبح روبوتا متحركا يتحكم به عن بُعد، ومازال يعبث بالأسلاك ويخلط المواد السائلة ليستخرج منها مادة تُستخدم، فيوما بعد يوم يكبر وتكبر طموحاته، وبدأت معه الأفكار تتجدد وبدأ يكتب القصص بأسلوب خيالي،وبمقابل ذلك رافقه التميز والتفوق العلمي في دراسته" .

فلا بد توفير البيئة الذكية التي تساعد الأبناء على الإكتشاف والإبداع وتنمية مواهبهم،ومساعدتهم في الوصول لأرقى درجات التميز،والأخذ بأيديهم والتواصل المستمر مع المؤسسات التعليمية والتي تُعتبر البيت الثاني لهم..

فهم نهضة هذا الوطن والذي نفخر ونُفاخر بهم،فبتشجيعهم المستمر والدائم بالكلمات الإيجابية له الأثر الكبير في ذواتهم فلنكن لهم عوناً ومعينا..