يُعتبر العمل التطوعي أساساً مهماً لبناء وإنماء المجتمعات ، وبث التعاضد والترابط بين كافة أعضاءه،ويُعد فعلا إنسانيا يتصل إتصالا متينا بأعلى درجات الخير والعطاء والعمل الصالح لدى كل المجتمعات وهو المجهود الذي يقوم به الإنسان من جراء نفسه واختياره دون إجبار أو إكراه ودون إنتظار مقابل مادي من خلفه ،والذي يُعد منفعة للغير ولِبَث السعادة في أرواحهم..

فلا يخفى علينا المجهود الكبير الذي يقوم به فريق عطاء صحم الخيري التطوعي ، والذي يعمل تحت منظومة التنمية الإجتماعية،هذا الفريق الذي الذي يتكون من عدة أعضاء كرسوا جهدهم لإسعاد اليتامى والأسر المعسرة والمحتاجين من أبناء ولاية صحم، و الذي بدأ بداية مُشرّفة من أبناء هذه الولاية الطموحين المبادرين وأولئك الذين نرفع لهم قُبعة الإحترام والتقدير لعمل الخير حتى تدرّج وكبر هذا الفريق واندرج تحت منظومة ومظلة التنمية الإجتماعية ووصل صيته وبالجهد الذي يُبذل من جهتهم لجميع أنحاء المناطق والمحافظات المجاورة..

فالسعادة التي رسموها على وجوه الكثير لا تُعد ولا تُحصى وبالمبادرات التي قاموا بها لا تُنكر والجميع يشهد لهم بذلك فلو إرتأينا وتحدثنا عما قاموا به ستدمع العيون وسترق القلوب فيكفينا فخرا بالجهد الُمكرس من قِبلهم..

حيث قال الله تعالى:"فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ" هم تطوعوا ولا يرجون شكرا ولا جزاء إلا الأجر من الله تعالى في آخرتهم فهيا لنبادر في العطاء ولنبذل المزيد من الجهد جميعنا معهم ولنساندهم ولنقف معهم يداً واحدة من أجل إسعاد هؤلاء الذين يندرجون تحت هذا الفريق الذي يكفلهم من الأسر المعسرة واليتامى ومن هم في حاجة للمساعدة لتسهيل أمورهم لإسعادهم ورسم البسمة على مُحّياهم لنعيد الحياة لهم لنسعد ولنهنئ في دنيانا قبل آخرتنا ..

فلولا علِمت بقيمة السعادة التي ستأتي لك بعد عطائك لما تأخرت في ذلك‘ نحن نمنح إبتسامة وكلمة طيبة وتُعاد لنا بنفس الطريقة التي أعطيناهم إياها..

فكيف هو حالنا إن قمنا واندرجنا بعطائنا مع هذا الفريق..


أيها السادة الكرام السعادة بأياديكم، أيها الكرماء من رجال الأعمال وأيتها الأيادي البيضاء ومن هم في حالة ميسرة لمساندة هذا الفريق الخيري التطوعي من أجل كفالة اليتامى وتيسير وتسهيل أمور تلك الأسر لنعفها من الطلب والسؤال ولنقف يدا واحدة معهم ولنمدهم بالمال فالمال يُعوض وسيقضي الله تعالى حوائجكم من حيث لا تعلمون، وستُرد لكم تلك الأموال بأضعاف مضاعفة ..

فالقصص الواقعية كثيرة ممن قام بكفالة يتيم وبالخفاء فكم يسّر الله تعالى أمورهم وسهلها بفضل تلك الصدقات الخفية التي يُنفقها سرا بينه وبين الله تعالى ،وكم من الأمراض التي شُفي منها وكم وكم فلكم الجزاء من الله تعالى فاقضوا حوائج هؤلاء وسيقضي الله تعالى يوما ما حاجة لكم دون أن تطلبوها،فلا قيمة لعطائك إن لم يكن جزءا من ذاتك..

فمن بين تلك القصص والتي هي واقعية وأثّرت في نفسي رجلا كفل يتيماً وفي يوم من الأيام أُصيب بضائقة مادية ولم يستطع دفع المبلغ الشهري لذلك اليتيم الذي تكفل به،ولم يعلم كيف يُداري أمره فطلب الله تعالى يوما بأن يرزقه ويُعينه حتى أتاه الرزق من حيث لا يعلم ويحتسب يا الله كيف أتاه الرزق ربما بكفالة ذلك اليتم ودمعة سقطت على وجنتيه دون أن يعلم.، فلا تستهن بمبلغ يسعد يتيما ويقضي حوائجه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بأصبعيه يعني السبابة والوسطى"

فلنكن رفقة مع الرسول المصطفى ولنسعد بحياتنا والسعادة تزداد بيننا وتزهو بجمال جلساتنا وتطيب الأنفس بذلك العمل الخفي ..

فنأمل من كل فرد محب لمجتمعه أن يحاول أن يخدم ذلك المجتمع ويقدم أفضل ما لديه ليحظى بالأجر والمثوبة من عند الله عزوجل وأسأل الله لنا ولكم الأجر وأن نكون أفراداً صالحين في مجتمعاتنا فمن أروع ما قيل في العطاء :"ازرع شجرة اليوم،تَنم تحت ظلها غداً".