(بعد انقطاع دام 14 عام)



آهالي ولاية صحم يعيدون إحياء هبطة العيد



صحم – أحمد البريكي

شهدت ولاية صحم بمحافظة الشمال الباطنة يوم أمس الأول الاحتفال بعودة هبطة عيد الأضحى المبارك وسوق سابع بعد انقطاع دام 14 عام وقد مثلت عودة هبطة العيد فرحة للأهالي خاصة لدى الأطفال الذين حرصوا على الحضور برفقة أولياء أمورهم لشراء بعض الألعاب والملابس الجاهزة، إضافة إلى شراء بعض المواد الغذائية التي يتم تجهيزها وإعدادها داخل الأسر العمانية وتشمل العديد من الأصناف والأكلات العمانية الشعبية كما توفر هبطة العيد مستلزمات الشواء وغيرها من المواد التي يحتاجها المواطن أثناء المناسبات وخاصة الأعياد.

وحرصت لجنة السوق المركزي بالولاية على تهيئة الأجواء الصحية بالتنسيق مع مختلف المؤسسات الحكومية كبلدية صحم وشرطة عمان السلطانية لتنظيم أجواء الاحتفالات بهبطة العيد وانسيابية الحركة المرورية.



وتعتبر هبطة العيد إرثاً قديماً حافظ عليه الأجيال لتحقيق عوائد اجتماعية واقتصادية في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة ، حيث أقيمت هبطة العيد بصحم بالقرب من السوق المركزي الجديد واشتمل على إقامة مسرح الطفل والعائلة الذي شهد إقبالاً كبيراً من جانب الأطفال وأتى ضمن فعاليات سوق صحم التقليدي وبدعم محدود من قبل بعض الشركات والشخصيات المجتمعية وبتنظيم من آهالي الولاية وحضر الاحتفالية ما يقارب ألف طفل استمتعوا بفرحة عودة هبطة العيد من جديد بعد انقطاع دام 14 عام ليكون لذلك الجيل أول حضور لهم في هبطة سوق صحم مستمتعين بالألعاب كما شهدت ساحة الاحتفال بهبطة العيد إحياء لموروث قديم اسمه (فن المخاميل) وهو فن من الفنون الشعبية بولاية صحم ويمارس في حالة حدوث خطأ معين من أحد الأشخاص حيث يقدم للمحاكمة في جلسة يحضرها القضاة والمحامون) .



جريدة عمان كانت حاضرة والتقت بعدد من المواطنين للحديث عن هبطة العيد بالولاية بعد انقطاعها لفترة من الزمن ، حيث قال نصر الفارسي عضو لجنة السوق المركزي بالولاية : الفكرة تراود الكثيرين من أبناء ولاية صحم من أجل إحياء الموروث الشعبي القديم والمتمثل بعودة هبطات العيد وسوق سابع إلى مركز الولاية حيث يقع مبنى سوق صحم المركزي الجديد ، وكما يعلم الجميع أن هذا النشاط قد توقف بسبب هدم السوق القديم قبل 14 عام ، ومن أجل عودته من جديد فقد تعاون معنا مجموعة من أبناء الولاية وتم تحديد الفعاليات والمناشط وتوزيعها على مدار أيام الخامس إلى التاسع من شهر ذي الحجة وقد تنوعت الفعاليات المطروحة بين الموروث الشعبي القديم كفن المخاميل والعيالة والسوق التقليدي وكذلك تم التنسيق مع نجوم وسائل التواصل الاجتماعي من أبناء ولاية صحم من أجل تنظيم مسرح الطفل والعائلة والذي شهد حضوراً جماهيراً كبيراً ، وأضاف الفارسي : لقد شاهدنا السعادة على محيا أهالي صحم من صغار وكبار فرحين مسرورين بهذه العودة الجميلة للماضي .

وقال رجل الأعمال عبدالله الهاشمي نحن سعداء بهذا التجمع في سوق سابع وهبطة العيد وبتواجد كبير من قبل الأهالي حيث وفر السوق كل مستلزمات العيد من المواشي والدواجن والطيور من خلال المزاد والعوائل تتسوق بكل أريحيه وهم فرحين بعودة هبطة العيد وتعتبر هذه المرحلة هي كبداية ونتمنى استمرارها لتعريف الجيل الحالي بالعادات والتقاليد التي كان يمارسها الإباء والاجداد في الماضي ونحاول قدر الإمكان في إحياء البعض منها رغم التطور والحداثة التي يشهدها الجيل الحالي وللمحافظة على تراثنا العماني الذي ورثناه عن آبائنا وأجدادنا ، وأضاف الهاشمي بأن الأسعار كانت مناسبة للجميع من خلال بيع المواشي وتعتبر اقل أسعار عن باقي الولايات المجاورة وكنوع من الحداثة وأما الأسعار فيحكمها العرض والطلب ويصعب على التجار التحكم بها حيث إنها تعتمد غالباً على المناداة وهي عادة عمانية أصيلة في كافة أسواقنا التقليدية والحديثة فيها يتم تحديد الأسعار إما إرتفاعاً أو هبوطاً .



وقال حميد الهاشمي زائر لسوق سابع وهبطة العيد: بداية طيبة لعودة الحياة من جديد لسوق سابع بالولاية بعد فترة من الزمن وتذكير للجيل الحالي بالأشياء التي كان يمارسها أباءهم وأجدادهم في الماضي والتي لن تعود كما كانت في الماضي ولكن هي كبداية طيبة للآهالي عودة هبطة العيد من جديد وأتمنى أن تستمر بشكل أفضل في الأعوام القادمة .



وقال الشيخ سيف بن مرهون المعمري: نشكر القائمين على إحياء الموروث الشعبي المتمثل بسوق سابع وهبطة العيد بالولاية، بعد انقطاع فترة من الزمن والذي يعتبر إرث تاريخي يجب المحافظة عليه للأجيال المتعاقبة ويحقق عوائد اجتماعية واقتصادية وفرحة للأطفال كما شاهدناهم هذا اليوم وهم يرتدون الملابس العمانية وقد وفرت هبطة العيد جميع المستلزمات والعديد من السلع والبضائع للزوار بالإضافة إلى وجود المواد الغذائية من الأكلات العمانية التقليدية ومستلزمات الشواء وإقامة العديد من الفقرات تمثلت في مسرح العائلة والطفل وركوب الأطفال على الجمال والخيل ومعرض السيارات المعدلة والفنون الشعبية ومزاد لبيع المواشي والطيور وفن (المخاميل) ونأمل أن تتواصل وتستمر هذه الفعاليات وهبطات العيد وتذكير الجيل الحالي بالماضي .



هذا وقد شهدت هبطة العيد بولاية صحم في ظهورها الأول إقبالاً كبيراً بدءاً من الساعة الرابعة والنصف مساء وتوافدت العوائل من مختلف قرى ومناطق ولاية صحم إلى موقع الهبطة مصطحبين أبنائهم للتسوق لشراء مستلزمات العيد مرتدين الزي العماني حيث ضمت هبطة العيد سوقاً اكتظ بالأغنام والأبقار المحليه، وباعة يلبون احتياجات الأطفال للعيد من الألعاب والملابس وآخرين للمأكولات العمانية والمواد الغذائية التي يتم تجهيزها للاحتفاء بعيد الأضحى المبارك .