"مشنقة التشهير بحق لصوص الكلمة"

✍🏻 بقلم/صالح بن سعيد البريكي

إن ظاهرة السرقات الأدبية ليست مجرد ظاهرة وحسب إنما هي قضية لها امتداد طويل الأمد عبر التاريخ ، ويعاني منها الكثيرون من الكتاب والشعراء والنقاد خلال القرون الماضية ولازال ملفها مفتوحا أمام النقاد ورغم الحلول الكثيرة التي تساهم بالحد من هذه الظاهرة ولكن لم تكن لها رادعا نهائيا،كما أن التطور التكنولوجي لعب دورا هاما في هذه القضية حيث أصبح لشبكة الإنترنت دورا كبيرا في انتشار ظاهرة السرقات الأدبية ، فالبعض من لصوص الكلمة يقوم بنسخ قصيدة أو قصة أو مقال من أحد المنتديات أو المواقع ثم يضعها في منتدى آخر ويذيلها باسمه بعد أن يقوم بحذف اسم كاتبها الحقيقي لينسبها لنفسه ؛ وكما أسهمت شبكة الإنترنت في انتشار هذه الظاهره نلاحظ أيضا بأنها ساهمت في كشف هؤلاء اللصوص كما أن للصحف دورا هاما في نشر الأعمال الأدبية بشتى أنواعها وللصوص الكلمة نصيب من إعلام الصحف اليومية ، فقد لفت انتباهي الأسبوع الماضي في أحد الصحف مقال جميل راودني حياله احساس بأني قد قرأت هذا المقال قبل فترة ليست بقصيرة في أحد المنتديات على شبكة الإنترنت لكاتب آخر فتوسط عقلي بعضا من الشك وكثيرا من التعجب وفي الحال بحثت عنه على الشبكة لأتفاجأ بأنه بالفعل لشخص آخر كما توقعت فهو نسخة طبق الأصل و بالحرف الواحد ، حتى عنوان المقال لم يتسن للسارق أن يرهق نفسه بتغييرة ، تفكرت مع نفسي ، كيف تصل دناءة الأخلاق بالشخص لسرقة مقال لكاتب آخر لينسبه لنفسه ، بل ويتجرأ بنشرة في الصحف والمجلات ؛ وبعد أن تم التواصل معه من قبل أحد الإخوان ومواجهته بالأمر بادر بالاعتذار شفهيا ، لا إعلاميا ، حيث تفاجأنا بعد يومين أنه قام بنشر نفس المقال على وسيلة إعلامية أخرى وكما يقول المثل المعروف " زاد الطين بله " فما الحل مع هذا المعتوه وأمثاله ؟؟؟

أليس التشهير مشنقة كفيلة بإعدامهم؟


أولا : الملكية الفكرية

كما هو معروف لدى الجميع أن الملكية الفكرية هي إبداعات عقل الشخص إن كانت صناعية أو فنية أو أدبية تنسب لصاحبها ، ومن يقوم بأخذها بدون إذن وتبنيها فهذه تدعى سرقة ، وإن السرقة محرمة على المسلم .

ثانيا: هضم حقوق الغير

يعتبر هذا الفعل هضما لحقوق المؤلف الذي تعب في كتابة المقال أو القصيدة أو القصة أوغيرها من الإنتاجات الأدبية.
حيث قال تعالى (( ولا تبخسوا الناس أشياءهم )) صدق الله العظيم .

إن لم يستطع الإنسان مقاومة هوى نفسة عندما تدعوه لمثل هذه الأفعال الدنيئة ، فلن يستطيع أن يكون إنسانا ناجحا باجتهاده، وسيعتاد النجاح على حساب غيره .

ثالثا: تغافل الجهة القائمة بالنشر

إن علمت الصحيفة القائمة بالنشر بأن القصيدة أو الرواية أو المقال أو أي كتابة أدبية أخرى مرسلة لها لغرض النشر بأنها مسروقة وتعمدت التغافل عن الأمر فإن ذلك التغافل هو شرارة الحريق وبداية لكارثة مدمرة ، كما ولتعلم الصحيفة التي لاتبالي بذلك بأنه يسيء لسمعتها بذلك الفعل.


رابعا: الحياة الأدبية للصوص الكلمة

جميعنا يعي و يعلم أن لصوص الكلمة لايعيشون على ساحة الأدب طويلا ، لأن مصيرهم ك مصير الشهب يضيئ للحظات فقط ثم يسقط ويتدمر نهائيا ، بغض النظر عن النجوم الثابتة فإنها تعيش للأبد دون أن تنطفئ .


خامسا:مميزات لص الكلمة

من مميزات لص الكلمة أنه يكون فاقدا للثقافة وعديم الإطلاع مغمورا بالتفاخر والتباهي ومع هذا يدعي المعرفة و يقوم بسرقة أعمال الشعراء والأدباء ، ألا يعتقد بأن صاحب القصيدة أو صاحب المقال شخص متطلع لأخبار الصحافة ومهتم بقراءة الصحف اليومية ؟؟؟
ألا يخجل من (فعلته إن كشفت حقيقتة أمام (الملأ)؟؟؟

سادسا: هل يعتقد سارق المقال أن كتابة المقالات في الصحف تشبه التقارير والبحوث التي تطلب من طلاب مدارس الثانوية ؟؟؟؟
ليبحث عن ذلك الموضوع في الإنترنت ويقوم بنسخه والتعديل فيه ومن ثم يرسلة للصحيفة لتقوم بالنشر وبهذه الخطوات الثلاث يرى نفسه أديبا وقامة في عالم الأدباء !!!!
وإنني أحببت أن أذكره بأن البحوث التي تعمل للمدارس أيام الثانوية يتم ذكر المصدر على صفحة الواجهة.


سابعا: لص الكلمة مريض

من تسول له نفسه لسرقة كتابات غيرة فهذا مريض بمرض التباهي على حساب الغير وعلاجه التشهير عبر الصحف التي قام بالنشر عليها حتى لاتسول له نفسه تكرار هذا الفعل وبذلك يكون عبرة لغيره.

تحرير/ صوت صحم للإعلام