#رسالة_مواطن
ولا يزال مسلسل الإنهيارات في فلج الروضة مستمرا

نداء نوجهه عبر أثير صوت صحم للإعلام ، إلى الجهات المعنية ، يحمل بين طياته صرخة مواطنين أثقلهم الإنتظار ، و زفرة ملؤها الحزن والأسى وهم يشهدون جزء من تاريخهم و نضالهم و كفاحهم ، ومورد كم استقوا منه وسقوا نخيلهم و أشجارهم التي كانت ولا زالت مصدر رزقهم ، لازمهم دهرا طويلا ، اختلطت مياهه بقطرات العرق المنسابة من جباههم السمر خلال كفاحهم الدؤوب ، فالتصقت بأذهانهم تلك المصطلحات التي تعبر عن ارتباطهم الوثيق به طيلة سنوات مضت ، ولازالت مصطلحات ( الأثر ) و ( البادة ) يتردد صداها بين حنايا البلدة ، وبين جذوع أشجار النخيل الشماء ، التي ألفتهم و شكلت معهم صداقة حميمة يسودها مبدأ الأخذ و العطاء .

صرخة مدوية ، ونداء عاجل إلى وزارة البلديات الإقليمية و موارد المياه . ممثلة في المديرية العامة للبلديات الإقليمية و موارد المياه بمحافظة شمال الباطنة ، ( أنقذوا فلج الروضة ) .

مورد طبيعي يسطر تاريخ و تراث يضرب بجذوره أعماق التاريخ ، شاهدا على حقبة من تاريخ الاجداد و نضالهم على هذه الارض الطيبة ، هو ثروة وطنية بين ثروات تزخر بها أرض عمان ، ليس من المفترض أن تهمش و تهمل ، ويترك طلب صيانته أكثر من أحد عشر عاما رهين حبس قد طال أمده في أروقة وزارتكم الموقرة ، نعم أحد عشر عاما ونحن نتردد على وزارتكم لنوصل لكم نداء إستغاثة فلجنا ، وفي كل مرة نصطدم بنفس الرد ، و نفس الحجة ( المخصصات المالية غير متوفرة ) ، ( إنتظروا مخصصات العام القادم ) ، وحين تعاقبت السنين ولم يبد ولو بصيص من أمل لتحقيق تلك الوعود هاهو الفلج يوشك ان يلفظ أنفاسه الأخيرة و لعله ليس من إهتراء قناته المتهالكة و تآكلها فحسب ، بل من شعوره بالخيبة و الخذلان وحق له ذلك ، فبعد أن اعطى و أكرم لسنين ، أما آن له أن يكافأ على عطائه ؟ . وأقل رد جميل يمنح له أن يصان صيانة حديثة ليواصل عطاءه و هباته .

نعم أوشك الفلج أن يندثر ، بعد ان توالت عليه الإنهيارات مرة تلو الأخرى ، فقبل أشهر بسيطة مضت إنهارت إحدى آباره و طرحت أكوام من الحجارة و الاتربة في أعماق قناته الجوفية ، فيقبل عليها شباب القرية بكل عزم ، متجاهلين تآكل قناته و ضعفها ، معرضين انفسهم لمخاطر جمة في اعماق تصل إلي 14 مترا تحت الارض تتمثل في إحتمال حدوث إنهيارات مضاعفه فوق رؤوسهم ، ليزيلوا الركام و ينظفوا القناة مدركين انه لا فائدة من الإنتظار حتى تلتفت لمعاناتهم الجهات المختصة ، يسير الواحد منهم حبوا في تلك الاعماق وكلما احتك جزء من جسده بجسم القناه يسقط ضعف ما حمله منها .

وهاهي بئر أخري تلحق بأخياتها وتنهار محتجة على وضعها المزري و المؤلم قبل يومين ، ليتكرر المشهد المأساوي مرة أخرى في ظل تجاهل غريب من قبل الجهات المختصة .

ولا يزال مسلسل الإنهيارات مستمرا ، و الفلج يحتضر ، فهل يندثر ليطوي حقبة من تاريخ مجيد؟

ام ان وزارة البلديات الإقليمية و موارد المياه لها رأي آخر ؟ .

لا زلنا نتعشم الخير في المسؤ ولين في الوزارة المعنية ، فلا تنكر جهودهم في إنقاذ العديد من الأفلاج في مختلف ولايات السلطنة . ولعل ندائنا يجد طريقا إلى مسامعهم عاجلا غير آجل .

تحرير صوت صحم للإعلام