🍃 #مقال| *إهمال الأطفال وسوء التربيه*

✍🏻بقلم/فارس المعمري

ظاهرة إهمال الأطفال بدأت تنتشر في مجتمعنا وبشكل ملحوظ في الآونه الأخيرة ؛والتي تكاد لا تخلو قرية أو بلدة إلا وتجد فيها أطفال دون العاشرة يتجولون في أوقات غير مناسبة وغير ملائمة وفي أماكن تعتبر خطر عليهم ؛ وهذه دلالة واضحة لإهمال الأهالي لهذه الفئة وعدم الإكتراث بهم؛ حيث يخرج الطفل متى ما شاء ويعود متى ما شاء بدون رقيب ولا حسيب ويقضي أوقات بالساعات خارج المنزل ؛ ويلجأ الطفل للخروج من المنزل لإهمال ولي الأمر له بسبب عدم المتابعة وعدم توفير إحتياجات الطفل الأساسية المادية والمعنوية والنفسية وبسبب سوء المعاملة وغياب الرعاية الأبوية. وكل هذا يؤدي الى ضعف في صحة الطفل وسوء تصرفه وسوء أخلاقه ؛ وأن العنف المنزلي هو أحد أهم أسباب الأهمال الذي نعاني منه في مجتمعنا حيث يلجأ ولي الأمر مباشرة الى التوبيخ والعنف؛وفي نفس الوقت لا نلقي اللوم على الأب فقط بل المسؤولية مشتركة بين الأب والأم لتربية الأبناء والأخذ بأيديهم ؛ حيث أن دور الأم هو الأهم في تربية الأبناء بسبب غياب الأب لفترات طويلة عن المنزل ؛ والأم هي من تعلم النظام للأبناء في المنزل وتربيهم وتعلمهم على نهج ومسار معين بحيث تكون قادرة على الحفاظ عليهم بالمنزل لفترات أطول بدون ملل أو تذمر ويجب عليها أن تبين لأبناءها الطرق والأساليب التي تناسب أعمارهم لينشأوا على قيم الدين وعادات المجتمع الحميدة ؛ولا ننسى أن نذكر أيضا أن بسبب تسيب هذه الفئة من المجتمع ظهرت لدينا جرائم التحرش الجنسي والسرقة وأزدادت حوادث دهس الأطفال وحوداث الغرق وحوادث الصعق الكهربائي ؛ حينها ينصدم ولي الأمر بما يحدث ويبدأ بإلقاء اللوم على كل شي وينسى دوره أو يتناسى أنه كان بالإمكان تفادي مثل هذه الحوادث والمصائب ؛بعدة طرق منها أن يحدد وقت مناسب لخروج هذه الفئة من المنزل وفي أماكن مناسبة وفي أطر محددة لكي نحتويهم ونكون على دراية تامة بما يحدث حولهم؛ وجدير بالذكر أن من أسوء الأوقات التي يخرج فيها الأطفال هي فترة الظهيرة وفترة ما بعد العشاء فأحذروا هذه الأوقات وكونوا على وعي ومسؤولية لتفادي الكثير من العقبات لتربية هذه الفئة من الأبناء لأن تربيتهم تكون مقرونة بالمرحلة التي بعدها وهي مرحلة المراهقة والتي تعتبر أصعب وأخطر مرحلة يمر بها الشباب ؛ لأنه يجب أن تكون تربيتنا لإولادنا على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي أهم الامور التي يجب على الأهل إتباعها ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنه لكل البشر ؛ فيجب أن نكون قدوة أمامهم ؛ فنجد اهتمام الرسول صلى الله عليه وسلم في تربية الأولاد في جميع مراحل عمرهم فهم قوة المجتمع ورجالات المستقبل فتربية الأبناء تربية سليمة هي قوة الأمة وتماسكها.